
مكون هذه الرواية ثلاث فصول أولها دميان الذي جاء للعالم فائضا عن الحاجة ” جئت الى الحياة عندما لم ينتظراني والداي” وثانيها دميان الذي قرر أن يتحكم بالعالم من مركزه من فراغه الميتافيزيقي عابثا بخصوصية الآخرين منظماً لمنزل عائلة مكونة من زوجة بلا سبابة وفتاة تعاني مرحلة المراهقة وزوج عادي مقتنصا بذلك أهم اللحظات للشعور بتأثيره . يلي ذلك الفصل الأخير في تحول دميان إلى شبح حامي للسيدة التي انتبهت له هو المنسي تماما من العالم البطل الوحيد في برامجه الخيالية ومواقع الانترنت الخفية .
يقول دميان لمذيع برنامجه الزباله سيرخيو بأن الرأسمالية بلا روح دميان الذي يشبه الاخطبوط والحنكليس لا يحتاج إلى فهم المحيط ليعيش فيه كان قد ذاب في الرأسمالية كما تذوب الأسماك في المحيط. دخل لتزجية الوقت في أحد المحال حتى قام بسرقة هدية لصديقه الخيالي سيرخيو يقول بعد أن اتم هذه العملية قال ” لقد انتبهت الى اني فعلت ذلك لكوني خارج وعيي. إذا كنت أخاف مما يفرضه الحدث من تغيير في حياتي كما كنت أخاف من المستقبل. ” وما أن تخلص دميان من خوفه حتى عاد لا يعنيه ان يحتجز في خزانة أو تابوت ان يكتشف أمره أو لا صار الوجود عنده كله على مستوى من العادية والتفاهة. لقد كان قبل ذلك رجل مليئ بالوساوس هو الذي لايتصل عليه احد على الرغم من ذلك يهتم دائما لأن يكون هاتفه على الخدمة عاش في توازي مع الواقع الذي كان وجوده وعدمه فيه أمر واحد.
في الفصل الذي ينشأ ذلك الحديث العابر بين القائد الشبح ” الاسم الذي للعالم الأرض بكل ابتذال ” وبين لوثيا يقرر دميان يتخلى عن حديث نفسه مع سيرخيو والعوام الذين يتعطشون لكل ماهو رخيص إلى الطبقة الراقية مع كع مذيع راقي سرعان ما ستحتل روحه روح سيرخيو. يبلغ تخفف دميان لأن يكون مجرد فكرة طارئة تهذي في السياسية والاقتصاد والفلسفة والحياة لا شخصا بلحم ودم يعيش في قبر او تابوت او خزانة غريبة في بيت غريب.
كل مايحدث في هذه الرواية هو صورة لكل ما يحدث في النور، في المادة والمحسوس ، وسؤال كبيرعن الظل، الفراغ اللامحسوس، الخيال الذي يعبث مع الواقع لكنه يحتفظ بماهيته.


